ابن البيطار
205
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
قوّتها يقلعها رماد لحاء الغرب إذا عجن بالخل وطلي عليها ، ومن الناس قوم يعمدون إلى هذه الشجرة في وقت ما تورق فيشرطون لحاءها بمشراط ويجمعون الصمغة التي تجري من ذلك الموضع ويستعملونها في مداواة جميع الأشياء التي تقف في وجه الحدقة فيظلم البصر لأن هذه الصمغة دواء يجلو ويلطف ، ومن أجل ذلك قد يجوز أن يستعمله الإنسان إذا كان على ما وصفته في أشياء كثيرة . بديغورس : في الغرب أن خاصيته إخراج العلق من الحلق وإلحام الجرح الطري بدمه . ابن ماسه : إن ورق الغرب يورث العقم إذا شرب وينفع من قذف الدم . غيره : عصير ورقه أبلغ شيء في علاج المدة التي تسيل من الأذن ، وينفع من سدد الكبد ، وقد يظهر على خشب الغرب ملح أبيض رفيق يسمى ملح الغرب يستعمل كالبورق وسائر الأملاح ولحاء أصله يدخل في خضاب الشعر . غرقد : كتاب الرحلة : هو اسم عربي يسمي به بعض العربان النوع الأبيض الكبير من العوسج ، والغرقد قد ذكره أبو حنيفة بصفة أخرى ، وقد ذكرت العوسج فيما مضى . غرز : اسم للنوع الصغير من عصى الراعي وهو المعروف بالأنثى ، وقد ذكرت عصى الراعي فيما تقدّم . غزال : الرازي في دفع مضار الأغذية : لحوم الغزلان أصلح لحوم الصيد وألذها وأقربها إلى الطبيعة وهو مجفف للبدن بالقياس على لحم الماعز الأهلي فضلا عن لحوم الضأن ، ولذلك يصلح الأبدان الكثيرة الفضول في الرطوبات ، ولا يصلح أن يغتذي به من يحتاج إلى إخصاب بدنه وحفظ قوّته وهو خفيف سريع الهضم ، وليس بكثير الأغذاء فمن اضطرّ إليه أو إلى إدمائه ممن ليس بمحتاج إلى تجفيف بدنه وتلطيفه فليصلحه بالأدهان التفهة كدهن اللوز والسميم المقشر ، وأما من تعتريه الأمراض والرياح الباردة فليتخذه بدهن الجوز والزيت المغسول والماء والملح ، وإذا شوي كان أعسر خروجا من البطن فليجتنبه ، وهو أكثر لحوم الصيد إضرارا لمن يعتريه القولنج وعسر خروج الثفل وليس لاتخاذه بالخل وجه ، لأنه لا يحتاج إلى تلطيف ولا تجفيف ويبطئ إذا اتخذ به نزوله ويقل غذاؤه جدا ، وبعر « 1 » الغزلان يضمر الأورام البلغمية إذا طبخ بالخل ووضع عليها . غسل : هو الخطمي وقد ذكرته في الخاء المعجمة .
--> ( 1 ) بهامش الأصل في نسخة التجربتين وبعر الخ .